كردستان العراق.. جمود الأزمة وتداعيات المستقبل



سيظل الخلاف بين الإقليم وحكومة بغداد قائما حتى لو انتهت الأزمة بالحوار وتنازل حكومة العراق بمنح الإقليم مزايا مادية في الميزانية السنوية وحقول النفط، إلا أن تلك المكتسبات لن تمحو أمل قيام الدولة الكردية من عقول قادة الإقليم، وبالتالي يجب أن تحمل سبل التفاهم مع الإقليم الوضع في الاعتبار إشكالية القومية الكردية، كما يجب إشراك إيران وتركيا للمساهمة في العبء المادي الذي تتحمله حكومة بغداد لإرضاء الأكراد، وتوجيه أنقرة وطهران إلى عدم الاستثمار المباشرة لأموالها في الإقليم وتسوية الأمر على أن تكون تتم تلك الاستثمارات عن طريق الحكومة العراقية ليضمن الجميع ارتباط إقليم كردستان بالحكومة المركزية.

الأزمة لازالت قائمة، نار تحت الرماد، تنتظر من يستدعيها، تزامنا مع اتباع الحكومة منهاجا جديدا للتعامل مع الأزمة بخلق زعامات وقيادات كردية موالية لها في الإقليم إلى جانب المجموعة المنافسة لمسعود برزاني لضمان عدم اتفاق القيادات الكردية على قرار واحد في أي قضية مستقبلية وهو ما سيضمن بقاء قيادات الإقليم، فرادى، تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد، في مقابل تطلع الأكراد إلى محاولة استقطاب السنة لتكوين فصيل في مواجهة الحكومة الشيعية.

التداعيات المستقبلية .. 

للحصول على الدراسة كاملة .. اتصل بنا

مسار التحالفات العراقية الجديدة في إطار تحالف «بغداد – طهران».. أسئلة مشروعة



مخاوف من تبني طهران استراتيجية العمل عبر الوكلاءومحاولات إيرانية للملمة صفوف البعث

"الحرس الثوري" يحاول تصدير فكرة تراجع النفوذ بتوكيل الروس في سوريا ومنح العراق مساحة للتحرك في المنطقة العربية

 سيد حسين

مثّل التحالف المصري العراقي وما تبعه من هرولة سعودية لترميم علاقاتها مع بغداد، بارقة أمل ومنحى جديدا في السياسة الخارجية للدول العربية، تنظر إلى الأحداث ومساراتها برؤية عميقة متأنية، ورغم منطقية التحرك المصري نحو بلاد الرافدين، انطلاقا من استراتيجية حماية الأمن القومي العربي إلا أن تساؤلات عدة تطرح نفسها بقوة أمام صناع القرار، ليس من جانب التشكيك وإنما بهدف دراسة التحركات المستقبلية من خلال طرح كل الاحتمالات الحاكمة للسياسة العراقية، أولى تلك التساؤلات، هو موقف إيران من السياسة الخارجية العراقية وتوجهاتها خلال الآونة الأخيرة، وحقيقة العلاقات بين البلدين المتحالفين منذ 2003، وما إذا كان طرأ تغير على هذا التحالف، وهل هناك علاقة بين نجاح ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية وتوجهات الدولة العراقية الجديدة؟، فضلا عما إذا كان التغير في السياسة العراقية متبوعا بتوجه جديد في سياسة طهران الخارجية.
سيناريوهات عدة تطرح نفسها بقوة لدراسة تلك القضية التي تمثل أحد ركائز الأمن القومي العربي، أهمها احتمالية بروز خلاف جديد بين الإيرانيين وبعض ساسة العراق المؤثرين في صناعة القرار، يتقدمهم رجل الدين "السيستاني" المرجعية الدينية، جعل العراقيون يلجأون إلى ممارسة السياسة الخارجية بأساليب جديدة تتبع سياسة الموازنة في العلاقات بين دول الجوار، وبدء فتح حوار جاد لاحتواء العربية السعودية، وقبلها القاهرة التي تنظر إليها العراق على أنها الركيزة الأولى لحماية العرب، وبالفعل تعمقت العلاقات بين بغداد والقاهرة سريعا لتصل إلى تحالف عسكري وسياسي واقتصادي، بدأ بالتعاون في الحرب على الإرهاب، وتوقيع اتفاقيات تصدير سلع غذائية بين حكومة البلدين، كما عكس موقف بغداد من الخلافات المصرية السعودية التي قطعت على خلفيتها شركة أرامكو السعودية إمدادات النفط، مدى متانة العلاقات التي تربط البلدين، حيث تم توقيع اتفاق لتوريد النفط العراقي للقاهرة بدون شروط، فضلا عن تبادل الزيارات على مستوى مسئولين رفيعي المستوى، لتترجم تلك العلاقة إلى إعلان تحالف بين الدولتين عقب زيارة عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني، وصاحب أكبر كتلة في البرلمان العراقي، للقاهرة، التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

 لطلب الدراسة كاملة
 اتصل بنا

«حماس – القاهرة» علاقة إيجابية ناشئة وسط متغيرات إقليمية عاصفة



تطورت العلاقة بين مصر وحماس خلال الآونة الأخيرة وفق مجريات فرضتها المتغيرات الإقليمية وأخرى على صعيد الداخل الفلسطيني، إثر اتساع رقعة التهديدات الإرهابية في المنطقة وتصاعد التدابير المصرية لمواجهتها خاصة على الحدود الشرقية ما مثل دافعا لإعادة الحوار بين حركة المقاومة والقاهرة عبر وساطات عربية ارتأت ضرورة ترميم العلاقات بين الحركة وبين القاهرة في إطار لم شمل الدول السنية لمواجهة الخطر الإيراني المتمدد وفق المنظور السياسي لبعض الدول العربية، ورغم توتر العلاقة بين الحركة والقاهرة عقب عزل الرئيس الإخواني وتصعيد الجانب المصري هجومه على حماس بإعلان وزير الداخلية المصري  في 6 مارس 2016 تورط الحركة في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات فضلا عن صدور حكم من إحدى المحاكم المصرية باعتبار كتائب عزالدين القسام التابعة للحركة منظمة الإرهابية، إلا أن المصالح المشتركة بين القاهرة وحماس فرضت فتح صفحة جديدة من العلاقة بعد استجابة الحركة لعدد من المطالب المصرية بشأن ضبط الحدود مع القطاع إلى جانب أهمية مصر كشريان رئيسي للحياة في قطاع غزة الذي يعاني من حصار إسرائيلي خانق لن يخفف من حدته سوى تحسين العلاقة مع القاهرة والوصول إلى صيغة اتفاق لفتح معبر رفح وتدفق السلع الغذائية ومواد البناء للقطاع لإعادة الحياة إليه مرة أخرى.


لطلب الورقة البحثية كاملة.. اتصل بنا

 

.

.

.

.