الصفحات

مخططات الاخوان و امريكا و تركيا و قطر لمحاكمة السيسى و عودة الرئيس المعزول

و يكيليكس .. اداة المخابرات الامريكية لتدير المنطقة و زرع الفتن و قيام الثورات

تفاصيل احباط عملية" انصار بيت المقدس "لضرب السدالعدالى بخمس صواريخ جراد 
قطع الكهرباء عن القاهرة الكبرى و 5 محافظات فى الصعيد باستهداف محطتى الكريمات و أسيوط
انشاء الجيش الحر بعناصر من العراق و سوريا على الحدود الليبية  وتعطيل المجرى الملاحى لقناة السويس
روسيا تتصدى لمخططات امريكا فى المنطقة و عملية " سنودن" كابوس  ينهى احلام اوباما فى الشرق الاوسط

سيد حسين

زرعت المخابرات الامريكية ما اسمته بالحركات الثورية فى الدول العربية المستهدفة ، و بالتزامن مع التنسيق بين المخابرات الامريكية و بعض القوى السياسية حول تدريب  الشباب على ادارة نشاط تلك الحركات اضافة للتدريب على ما اطلقوا عليه التظاهر السلمى ، ظهر موقع ويكيليكس الذى يعرض وثائق لا نعرف مصدرها او ماهيتها لفضح التعاملات المستترة و الخفية بين الحكام العرب من جانب و بينهم و بين امريكا و اسرائيل من جانب آخر .
حينها ادارت المخابرات الامريكية تمثيلية عبثية حول محاكمة صاحب موقع ويكيليكس ، الذى لا يعرف الجميع انه كان عميل لجهاز الاستخبارات الاسترالى ، و ان الوثائق التى حصل عليها مسربة من اروقة الـ c.i.a
و تزامن بداية الحراك الثورى مع كشف وثائق حول فساد الانظمة الحاكمة فى الوطن العربى لاثارة القلاقل و تفجير الدول العربية من داخلها فى اطار سياسة التغيير الناعم التى اتبعها اوباما بعد توليه الرئاسة الامريكية .
هكذا بدأ التخطيط الامريكى فى 2004  للانقلاب  ليس على  نظام مبارك و لكن على الجيش المصرى و  عقيدته التى رفضت الانصياع لأوامر جوج بوش الرئيس الامريكى السابق حين عرض على نظام الرئيس المخلوع  استبدال قطعة ارض فى سيناء باخرى فى صحراء النقب ، و من وقتها دارت المفاوضات بين المخابرات الامريكية و الاخوان و كان اهمها ، لقاء  وفد اخوانى رفيع المستوى مع ممثل عن البينت الابيض الامريكى و اخر عن الحكومة الاسرائيلية فى فيينا قبل الانتخابات الرئاسية عام 2005 لبحث امكانيةمساندة ايمن النور الذى رشح نفسه للمنصب آنذاك .
و رغم نجاح الخطط الامريكية فى تحقيق اكثر من 60% من اهدافها  فى مصر منذ عام 2004 و حتى اواخر يونيو العام الجارى ، الا ان فشل الاخوان فى ادارة دفة الحكم كان عاملالا هاما فى اسقاط المخططات الامريكية الساعية لتقسيم مصر ، فكما كانت جماعة الاخوان المسلمين هى الساعد القوى الذى ساعد الامريكان على تنفيذ مخططاتهم ، مثلت ايضاً عاملا رئيسيا فى هدم و تدمير كل تلك المخططات بغباء لا تحسد عليه الجماعة .
الآن تدير الولايات المتحدة الامريكية معركة الحسم او النفس الاخير فيى مصر أملا فى انقاذ الاخوان المسلمين و قادتهم من احكام قضائية قد تصل للسجن مدى الحياة بسبب تعددها و قد تصل لعقوبة الاعدام فى قضايا التخابر و هو ما يمثل خسائر فادحة للامريكان الذين سيفقدون كل عملائهم فى مصر ، و اذا حدث فستحتاج المخابرات الامريكة الى زمن طويل لتجنيد عملاء اخرين .
و لكن دخل القطب الروسى كمنافس قوى فى ساحة العركة فى الشرق الأوسط ، و تسبب فى صدمة عصبية للأمريكان بعد حرب ال كى جى بى الروسية مع ال سى اى ايه ، حيث نجحت المخابرات الروسية فى تجنيد سنودن الذى كشف كل الأوراق الأجرامية المستترة  ، فتحول حلم ويكليكس ، اداة تفكيك المجتمعات العربية ، الى كابوس سنودن الذى فجر الأدارة الامريكية من داخلها بعد الكشف عن عمليات تجسس واسعة على الدول الخارجية و الأقتصادات الدولية و المصارف الكبرى اضافة الى تجسسه على وسائل الاتصال فى الداخل و الخارج ، و صار وجه اوباما أكثر سواداً .
و صار التعاون بين الاجهزة الاستخباراتية فى المنطقة على الملأ و نجحت تلك الاجهزة فى  رصد مخططات أمريكية لتخريب مصر ، ففى الوقت الذى أعلن فيه الفريق السيسى عزل  الرئيس الأخوان ، جهزت المخابرات الامريكية مجموعة من جنود الكوماندوز ، و ارسلتهم الى العراق لتسهيل مهمة سفر العناصر الارهابية المنتمية لتيار الاسلام السياسى الى مصر ، و كان برفقة تلك المجموعة عنصر من الخابرات الامريكية ، نجح ا\ثناء وجوده فى العراق فى التواصل مع العناصر الجهادية فى باكستان و افغانسان و منطقة الشام ، و حينها دخلت العديد من العناصر الارهابية الى سيناء عبر المنافذ البحرية و هو ما كان مدعاة لحالة الاستنفار الامنى على طول شواطئ سيناء التى اعلنتها قوات البحرية المصرية فيما بعد .
و نظراً لأحكام الجيش المصرى سيطرته على الحدود ، احبطت خطة المخابرات الامريكية و التركية و القطرية فى تكوين الجيش المصرى الحر فى شمال سيناء ، و لم تجد الادارة الامريكية  ؟، سبيل سوى التعامل مع قادة الاخوان فى الخارج و التنسيق ممع التنظيم الدولى الذى ادار العمليات الارهابية من تركيا بعد نجاح عناصر من كتائب الفرقان فى التسلل الى مصر ،
و رأت الادارة الامريكية أنه  بدلاً منالاعتماد على  التسلسل القياد ي لتنظيم الاخوان  فى مصر ، لابد و ان  يتطلع عموم أعضاء «الإخوان» بشكل عام إلى القادة الذين هم في المنفى من أجل التوجيه والإرشاد. فقد نقلت «الجماعة» بالفعل عملياتها الإعلامية إلى لندن، وعلى الأقل ثلاثة من كبار قادتها الستة هم خارج مصر وهم: الأمين العام محمود حسين في تركيا ونائب المرشد العام جمعة أمين في لندن، في حين يعتقد أن نائب المرشد العام محمود عزت هو في غزة. (ومن غير المعروف مكان وجود قائد كبير رابع هو محمود غزلان.) ومن هذه النافذة الأجنبية، رفض قادة «الإخوان» محاولة من قبل أحد قادة «الجماعة» داخل مصر لإجراء مصالحة مع الجمهور المصري، ودعا أعضاء «الإخوان» في مصر إلى مواصلة الاحتجاج ضد عزل مرسي - وهو ما فعلوه، رغم تراجع الأعداد كثيراً عما كانت عليه من قبل. وعلى الرغم من أنه سيتعذر على «الجماعة» تنسيق الأنشطة فائقة التفاصيل من الخارج دون تسلسل للقيادة داخل مصر.

 و فى الاونة الاخيرة وضع التنظيم الدولى خطة شل مصر ، عن طريق ضرب القطكاعات  و المنشآت الحيوية و على رأسها محطات توليد الكهرباء و الغاز اضافة الى تكليف عناصر من كتيبة أنصار السنة التابعة لجماعة الفرقان بضرب السد العالى و بالفعل نجحت تلك الكتيبة فى الوصول الى اسوان و بصحبتها خمسة صواريخ جراد .
 حينها كانت هناك حالة من الاستنفار الامنى فى اوساط الجيش المصرى فى اسوان ، و حال هذا الوجود المكثف لناصر الجيش و الشرطة فى المناطق المحيطة بالسد العالى من تنفيذ العمل ، و اضطر اعضاء كتيبة انصار السنة لدفن الصوارخ تحت الرمال فى منطقة مجاورة للسد ،  لحين العودة و تنفيذ العملية ، الا ان المعلومات  توفرت لدى اجهزة الامن و استطاعت الوصول الى مكان الصواريخ المدفونة و احباط تنفيذ عملية ضرب السد العالى .
ما تراهن عليه الادارة الامريكية الان بالتعاون مع التنظيم الدولى و مخابرات تركيا و قطر هو تعطيل المجرى الملاحى لقناة السويس ، و هو ما كلفبه التنظيم الدولى جماعة الفرقان و انصار بيت المقدس ، و شملت الخطة ضرب احدى حاويات البتول العملاقة لغرقها و تعطيل المجرى لمدة شهر على الاقل حتى يكون مبررا لفرض الحماية الدولية على القناة ، كما كلف التنزظيم تلك الكتائب الارهابية بضرب العديد من محطة توليد الكهرباء منها محطة الكريمات و محطة كهرباء اسيوط لقطع الكهرباء عن منطقة القاهرة الكبرى و اربع محافظات فى صعيد مثر ، الى جانب ضرب محطات الغاز التى تمد محطات الكهرباء بالوقود اللازم لتشغيلها
ان التفاعل القوى و المتواصل بين تنظيم الاخوان و المخابرات الامريكية يعوزد الى وجودهم القوى فى العاصمة واشنطن حيث يذكر ستيفين ميرلي الباحث في معهد هدسون بواشنطن في دراسة مطولة عن الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة (2009) أن الإدارة الأميركية سمحت لهم بمزاولة نشاطاتهم التنظيمية داخل الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، قام الإخوان في أميركا في أوائل الستينات بعمل منظمات تعمل كواجهة خارجية تغطي على هذا التنظيم السري للإخوان في الداخل الأمريكي، ويقول ميرلي إن هذا التنظيم السري حقق نجاحات واسعة في خلق منظمات راعية ودافعة لتحقيق الأهداف السامية لإخوان أمريكا.
ويذكر الكاتب أنه في البدايات كانت مرحلة التجميع والحشد، حيث بدأ تشكيل الحركة بالتزامن مع بدء الفاعليات الإسلامية في أمريكا الشمالية أو قبلها بقليل: بدأ تشكيل المتطوعين لكن بدون أي إطار تنظيمي، فهي إذن مجموعات من المتحمسين أو الناشطين كانوا في بلادهم من الإخوان أو من جماعة أخرى أو ليس لهم أدنى انتماء، فجمعهم النشاط والعمل مع الفريق، وبهذا كانت مرحلة غرس بذرة الإخوان في أمريكا الشمالية، ثم بدأت المرحلة الثانية ذات الطابع التنظيمي، حيث تم عمل مجموعات على مستوى دول أمريكا الشمالية، ولديهم إطار تنظيمي تنسيقي ما يسمى بمجلس التنسيق، والذي أولى اهتمامه بالتنسيق بين جهود المجموعات الدولية، والتحقق من مدى فاعليتها، والاستفادة من تجاربها والخروج بتوصيات، لكنها غير ملزمة للمجموعات، ثم تنامت هذه المجموعات، لتفرز قادة لها، ثم يتم عمل مجموعة تنسق وتجمع بين قادة المجموعات، في غياب أعضاء المجموعة الأقل في السلم القيادي، وعليه تم إلحاق بعض الدول التي ليس لديها مجموعة ممثلة في مجلس التنسيق أن تنضم إلى أقرب مجموعة في الدولة المجاورة لها، كما كان الحال بالنسبة للعراق مع الأردن وليبيا مع مصر.
ويضيف ميرلي لقد اعترف أحد مؤسسي هذا الاتحاد بأن تاريخ تأسيسه يرجع إلى عام 1962، قائلا: بدأ عمل الاتحاد في جامعة اليونس في يوربانا شامباين حيث تجمعنا لأول مرة في 25 ديسمبر من عام1961، وكنا يومها ثمانية طلاب، حيث اتفقنا على أن نلتقي في الأول من الشهر التالي في 1يناير 1962، حيث ضمت ولايات انديانا ووسكونسين ومينوسوتا، وكنا يومها خمس عشرة، ثم اتفقنا على إطار أيديولوجي يمكننا السير عليه والالتزام به،لنحقق أعلى فاعلية في الجامعات الأمريكية،وتنضم إلينا الفرق الطلابية من كل حدب وصوت.
و على ذلك فان المخططات المرصودة لضرب مصر ، أتية بضغوط قوية من اللوبى الالخوانى الموجود فى امريكا للضغط على ادارة الرئيس الامريكى فى اتخاذ قرارات تصب فى صالح الجماعة و هو ما يذكرنا بسياسة الصهيونية التى تمتلك لوبيا صهونيا مواز يستطيع ايضا السيطرة على صناعة القرار فى البيت الابيض.

و وفقاً لما سبق لا يحتاج العقلاء وقتا كثيرا لادراك المخططات التى تحاك لمصر و المنطقة بداية من احداث الربيع العربى و مرورا بتصعيد الاسلاميين لسدة الحكم و انتهاء بالمعركة السرية الدائرة رخاها بالشرق الاوسط و اسيا .
و ختى لا يتسع نطاق البخث و التفكير نقصر الامر على حدث جلل و جديد من نوعه و هو الهجوم الشرس على المؤسسة الازهرية من قبل الجماعات الاسلامية ؛ فالاحداث الجارية و ما ورائها يؤكدان وجود مخطط لضرب وسطية الاسلام و احداث الفتنة بين المسلمين ؛ حيث ستبدأ بفتنة بين السنة و الشيعة و تنتهى بفتنة بين اتباع  كل مذهب على حدة بعد استبعاد الازهر و تهميش دوره أو تجنيد القائمين على امره لمصلحة فصيل معين .
فالمراقب الجيد يشعر بترنيب الاحداث و كأن هناك من يديرها من خلف ستار ؛ خيث كانت اولى خطوات تلك المخططات ؛ تصعيد الاسلاميين للحكم فى مصر و تونس اضافةالى هيمنتهم  فى ليبيا و الاردن و السودان و الجزائر .
الى ذلك لم يكن تصعيد الاسلامييين مجرد حدث سياسى فقط بل تم هذا التصعيد على المستوى الصحفى و الاعلامى ؛ فلم تخلو فقرات برامج الفضائيات و صفحات الجرائد من وجود وجوه اسلامية منها المتشدد و منها المعتدل ؛ و لكن ساد الكنطرفو بعد محاولاتهم المستميتة لفرض رؤاهم المتشددة ؛ و على اثر ذلك بدأت الانتقادات الموضوعية توجه للمتشددين لتصحيح ما يخاولون بثه من سموم من خلال وسائل الاعلام ؛ و للاسف الشديد نلى ذلك مباشرة تنفيذ خطة الهجوم على المؤسسسة الازهرية عن طريق اثارة الخلافات العميقة و المتجذرة المتعلقة بالعقيدة بين الازهر و الجماعات الاسلامية المتطرفة ؛ و سعى بعدها مكتب الارشاد لتنفيذ خطته الرامية للاطاحة بشيخ الازهر عن طريق حادث مدبر بالمدينة الجتمعية .
الى ذلك تولترت الاحداث و حدث انشقاق بين الاخوان و السلفيين و باغتتنا الاخيرة بعقد تحالف جديد مع الازهر الشريف بالتزامن مع ظهور صراع دينى قدبم على الساحة مرة تخرى و هو فتنة السنة و الشيعة ؛ بعد ان ركزت وسائل الاعلام على اجراء حوارات بين المتطرفين من اتباع الدعوة السلفية و اتباع المذهب الشيعى ؛ و هنا يبرز التساؤل الاهم ؛ و مؤداه من هو صاحب المصلحة فى اجراء مثل تلك الحوارات و اللقاءات التى تزكى الفتنة فى هذا التوقيت الحرج و الى ماذا يرمة من وراء نشر نلك الحوادث .
الواقع يؤكد ان صعود اوباما لحكم امريكا جاء وفق مخطط لتنفيذ تعاون مع الاسلاميين المتشددين سواء سنة او شيعة لاعادة تقسيم المنطقة و لن يتم ذلك الا بترتيب الوقيعة بين كل دول المنطقة باثارة الفتنة بين اتباع المذاهب المختلفة تأسيسا للعداء و الفرقة ؛ اضافة الى تقسيم اتباع المذهب الواحد الى فرق متناحرة ليظهر الشيعة الشيرازيين فى مواجهة شيعة ايران و السلفيين فى مواجهة الاخوان و الجماعات الجهادية ؛ و هو ما بدأ يحدث بالفعل على ساحة الشرق الاوسط ؛ فأهل السنة انقسموا الى جماعات اسلامية تختلف فيما بينها لدرجة قد تصل فى يوم من الايام الى العداء ؛ و الشيغة ايضا انقسموا الى فرق متصارعة منهم من سيتعاون مع اهل السنة و منهم من يعاديهم ؛ و هذا يصب فى النهاية فى ضرب نفوذ الاسلاميين المهيمن على القاعدة الشعبية و تفتيت دول المنطقة



 

.

.

الأكثر قراءة

.

.