الصفحات

جهاد النكاح ..من ميدان رابعة العدوية الى أوكار "داعش" فى العراق

التنظيمات الإرهابية تستغل الفتوى لإشباع رباتهن ..و "العريفى"يتنصل
هرب النساء من عنف و ق1ارة الإرهابيين فع اميرداعش لمناشدة العراقيين ارسال بناتهن

بمضى الايام يتسبب  عماء و عناصر التنظيمات  الإرهابية  فى تشويه صورة الدين الاسلامى ، يحرفون الكلم عن موضعه و يفسرون الايات القرانية بما يرضى رغباتهم و شهواتهم ، يستغلون جهل العوام و ينخرون كالسوس فى عقولهم ،حتى يكونوا حطبا لمعاركهم المتآمرة الى اتفقوا على ادارتها مع المتربصين ، فى الغرف المغلقة ، و لا نشتغرب اصدار فتاوى جهاد النكاح التى شدت انتباه المسلمين و غير المسلمين منذ بداية اعتصام رابعة العدوية الى نظمه الاخوان المسلمين بعد عزل رئيسهم ، و ما لبث المصطلح ان قفز الى شاشات الفضائيات و صفحات الجرائد عقب نشأة تنظسم داعش و جبهالنصرة فى سوريا و عاود الظهور مؤخراً بعد ظهور تنظيم الدولة الاسلامية فى العراق و الام د احتلالها محافظة الموصل .
لقد لجأ الاسلاميون الى تلك الوسائل الخارجة عن السياق من قبيل جذب الشباب الاعزب ، و ما أكثرهم فى الدول العربية ، الى ساحات القتال ، و كأنه اغواء بالنساء ، و اتجار بهم ، و لعل ما تم كشفه فى وكر امير داعش بالعراق من افلام اباحية و خمور يكشف حقيقة هؤلاء اللذين يتلاعبون بالدين و بعقول الشباب فى مقابل اتفقوا عليه مهع من صنعهم ، فمن يمولهم بصفقات الاسلاحة و الذخائر التى تتجاوز ملايين الدولارات يدفع له ايضا من اجل الاستمرار فى اعمالهم الارهابية سواء فى سوريا او العراق و غيرها من البلدان العربية .
هي فتوى مجهولة الهوية انتشرت على هامش اعتصام رابعة العدوية ثم خلال  الأزمة السورية ، و ههى فتوى  تدعو النساء إلى التوجه نحو الأراضي السورية من أجل ممارسة نوع خاص من الجهاد، أي إمتاع المقاتلين السوريين لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من أجل تشجيعهم على القتال. خرجت هذه الإشاعة في نهاية 2012، على قناة الجديد، الموالية لدمشق، وعلى الفور التقط الخبر من قبل بعض وسائل الإعلام الموالية كذلك لنظام بشار الأسد. وظهرت إشاعة أخرى تقول أن أكثر من 13 فتاة تونسية استجابت لهذه الفتوى، أثارت الكثير من ردود الأفعال الغاضبة من المجتمع المدني، الذي اعتبرها بمثابة اختراق لقيم تونس التي كانت دائما مبنية على احترام حقوق المرأة. وزارة الشؤون الدينية في تونس أصدرت بيانا تدين فيه الفتوى وتعتبرها غير ملزمة للتونسيات
ويُقال إن الداعية السعودي محمد العريفي قد أصدرها في ربيع عام 2013 تتضمن سفر النساء إلى سوريا لتلبية الرغبات الجنسية للمقاتلين المعارضين للنظام السوري برئاسة بشار الأسد. واشترط العريفي حسب الفتوى المنسوبة له تجاوز أعمار الفتيات الرابعة عشرة من العمر وكونهن مسلمات و ذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن «جهاد النكاح» الذي جرى الحديث عنه في سورية غير موجود، مشيرة إلى أن الالة الاعلامية للنظام السوري هي من اخترعت هذا المفهوم الجديد في اطار حربها على الثوار بعد ان كانت وصفتهم بانهم من المتسللين إلى الخارج لنزع صفة الانتماء للوطن عنهم وانهم عصابات مسلحة لتبرير استخدامهما القوة ضد المتظاهرين.
بعد الانتشار السريع الذي حققته الفتوى المنسوبة للشيخ العريفي، نفى الأخير نسبة الفتوى له وقال إن حسابه في تويتر لم ينشر هذه الفتوى بل هي مفبركة  ويتضح فبركة الصورة المنتشرة للفتوى بالنظر لأن نصها كتب في عدد أحرف يفوق العدد المسموح به في موقع تويتر لتغريدة واحدة.
في سبتمبر 2013 ذكر وزير الداخلية التونسي بأن تونسيات ذهبن إلى سوريا ومارسن الجنس ، ولكن الجيش الحر وجبهة النصرة نفيا ما ذكره الوزير ووصف الجيش الحر ذلك بأنه "فبركات إعلامية أو لبس"، وأن ذلك يعد عند الجيش الحر "زنا كامل الأركان وليس جهاداً

 فيما اشارت معلومات نشرتها و كالة الانباء الفرنسة الى ان  الجماعات الارهابية، تعاني من عدم ممارسة النكاح وذلك نتيجة هرب معظم النساء، بعد أن إكتشفن خداع هذه المجموعات لهن في "جبهة النصرة" و"الجيش الحر"، فى سوريا وإذلالهن وتعريضهن للخطر، وإجبارهن على ممارسة الجنس الجماعي، الذي لم ترضاه معظمهن.
و روت بعض النساء السوريات، لمراسل وكالة الانباء الفرنسية هربن الى لبنان، بسبب ما حدث معهن خلال تواجدهن مع المجموعات المسلحة، وكيف تم خداعهن فيما يسمى “جهاد النكاح”، وكيف حاول المسلحين قتلهن، بعدما رفضن ممارسات الجنس الجماعي، فهربن الى لبنان، بعد أن ندمن على هذا العمل، ووجدنا انفسهن في جحيم الارهاب، وفي جحيم الحياة الجديدة.
و قالت"سعاد" لنفس الوكالة ، وهي إمراة في العقد الثالث من العمر،وثقت بهم وسلمتهم نفسي، وأعطيتهم حياتي وكل ما املك من العمر، وكنت لا ازل عذراء، ولكن ظننت أنني اجاهد في سبيل الله، لكن ذلوني وضربوني، وفعلوا كل ما يريدون بي، ورموني دون مأوى لأني رفضت أن امارس مع عناصرهم الجنس الجماعي، حيث كانت الصورة تتضح لدي ان هذا النكاح ليس جهاد إنما جنس فقط، دون أي احترم للنفس، وأنا اليوم دمرت حياتي، وهربت من جحيمهم حيث ارادوا قتلي لجحيم حياة ليس لي بها مكان.
وتضيف كنت فتاة ملتزمة بصلاتها، وحجابها، وانوثتها، ولم اكن افكر يوماً بهكذا اعمال، وكان اهلي ملتزمون، ووقفنا مع الثورة منذ البداية، ودعمنا "المجاهدين" ودخل علي اخي في احد الايام، وهو كان متشدداً جداً وقد عمل مع "الجيش الحر" في بداية الامر، حتى انه لم يكن يسمح لي بالخروج من قبل، وتفاجأت به، يقنعني بان امارس "جهاد النكاح" مع المجاهدين، لكي اكون مجاهدة في سبيل الله، وعارضته في بداية الامر، فهددني وقال لي انت تعصي امر الله، عليك ان تجاهدي لانجاح الثورة واسقاط نظام بشار الاسد، وعندها اخذني الى مقرهم، وعشت معهم، وبداوا يتداولون علي في كل يوم وفق برنامج محدد لعشرة اشخاص.
فيما روت بسمة لمراسل "الفرنسية ""، وهي في نهاية العقد الثالث:" انا ام لثلاثة اولاد، قتلوا بالحرب خلال المعارك الدائرة، ولم ابق الا انا وزوجي، الذي اختطفه مسلحون، وبعد يومين اتى ثلاثة مسلحين، قالوا انهم من لواء الفاروق الى منزلنا الذي بقيت به وحدي، حيث لم استطع الهروب منه، وقالوا لي عليك ان تطبقي فتوى مشايخنا، بممارسة جهاد النكاح، قلت كيف وانا متزوجة، فقالوا لي ان زوجك قتل، واصبحتي ارملة وباستطاعتك ذلك، فرفضت الامر، وقلت لا ازل في مرحلة العدة، وهذا حرام فقالوا لي ان الشيخ يجد فتوى لهذا الامر لا عليك، وتضيف كنت احاول التهرب منهم، فهددوني وقال احدهم اذا لم تسمحي للمجاهدين بممارسة النكاح معك، فسوف اقتلك الان، وأخذوا بيتي، واخذوني معهم الى مقرهم، وبدأوا بممارسات النكاح معي.
وتابعت كنت في بداية الامر ارفض ذلك، وبعدها تعودت، الى ان اتى 5 اشخاص، واردوا ان يمارسوا معي الجنس الجماعي بالقوة، وعندما رفضت هددوني بالقتل، فقلت لهم اني مريضة الان لا استطيع، ولا بأس في ذلك بعد يومين، عندها هممت بالهرب ليلا بعد أن قتلت احدهم بسكين كان يحرسني، لان الحياة معهم مذلة.
ان الدليل القاطع على تراجع النساء عن الاستجابة لمثل تلك الدعوات هو البيان الذى أصدره تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام فى العراق مؤخراً،حسبما جاء في تقريرنشرته قناة الميادين ، وأنه أمهل سكان الموصل لبعد عيد الفطر، ليسلموا بناتهن إلى التنظيم، لتزويجهن من عناصره في أحد صور جهاد النكاح، فـ"العيد لن يمر على الفتيات في الموصل كباقي الأعياد السابقة، فهذه السنة تحول إلى خوف وفزع، وداعش تهدد عبر مكبرات الصوت في المساجد بعقوبات صارمة بحق كل من يتخلف عن تقديم ابنته للجهاد".
"داعش" لم تكتف بذلك، بل أتخذت عدة ممارسات إرهابية في الساحات والميادين العامة، وفرضوا عقوبة الرجم حتى الموت في الساحات العامة، وطالت نساء وفتيات أتهمن بالزنا دون ثبوت التهمة عليهن، كما وزعت وثيقة تحرم على النساء الخروج من المنزل إلا في الحاجة القصوى، وفي وجود مُحرم، إضافة إلى فرض الحجاب والنقاب والملابس الفضفاضة على جميع النساء، إلا فالمحاكمة والرجم نصيب كل من تخالف منهن تعليمات التنظيم.
وشمل تقرير "الميادين"، جانب من ممارسات التنظيم في سوريا، حيث افتتح التنظيم مكتب للتزويج في مدينة "الباب" السورية، وهو مكتب لتسجيل الفتيات العازبات والأرامل الراغبات في الزواج من مسلحي التنظيم الإرهابي.


من جانبه  انتقده الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف ،فى تصريحات صحفية ، طلب تنظيم «داعش»، من أهل الموصل بالعراق تقديم بناتهم لعناصر التنظيم تحت مسمى جهاد النكاح أو نكاح الجهاد، وشدد على أن «الجهاد منهم ومن أفعالهم براء كل البراءة، فليس الجهاد فحسب».
وتابع: «بل الإسلام منهم براء، فهم عار وعبء ثقيل على الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية السمحة الراقية العظيمة».
وأوضح أن «هناك روابط عديدة تربط بين (داعش) والإخوان، يأتي في مقدمتها الحرب على الأوطان وممارسة التخريب والتدمير والقتل بالوكالة لصالح لمن يمولونهما من أعداء الأمة المتربصين بها إضافة إلى جنون السلطة واستخدامها لأغراض شخصية، والكذب والخداع باسم الدين، واللعب بعقول العامة وتبوء الجهلاء وغير المؤهلين للزعامات السياسية والدينية




 

.

.

الأكثر قراءة

.

.